السيد الطباطبائي
358
تفسير الميزان
( بحث روائي ) في تفسير القمي بإسناده عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : " إلا الذين آمنوا " الخ ، فقال : استثنى أهل صفوته من خلقه . أقول : وطبق في ذيل الرواية الايمان على الايمان بولاية علي عليه السلام ، والتواصي بالحق على توصيتهم ذرياتهم وأخلافهم بها . وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله : " والعصر إن الانسان لفي خسر " يعني أبا جهل بن هشام " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " ذكر عليا وسلمان . ( سورة الهمزة مكية وهي تسع آيات ) بسم الله الرحمن الرحيم ويل لكل همزة لمزة - 1 . الذي جمع مالا وعدده - 2 . يحسب أن ماله أخلده - 3 . كلا لينبذن في الحطمة - 4 . وما أدراك ما الحطمة - 5 . نار الله الموقدة - 6 . التي تطلع على الأفئدة - 7 . إنها عليهم مؤصدة - 8 . في عمد ممددة - 9 . ( بيان ) وعيد شديد للمغرمين بجمع المال المستعلين به على الناس المستكبرين عليهم فيزرون بهم ويعيبونهم بما ليس بعيب ، والسورة مكية . قوله تعالى : " ويل لكل همزة لمزة " قال في المجمع : الهمزة الكثير الطعن على غيره بغير حق العائب له بما ليس بعيب ، وأصل الهمز الكسر . قال : واللمز العيب أيضا والهمزة واللمزة بمعنى ، وقد قيل : بينهما فرق فإن الهمزة الذي يعيبك بظهر الغيب ، واللمزة الذي يعيبك في وجهك . عن الليث . وقيل : الهمزة الذي يؤذي جليسه بسوء لفظه ، واللمزة الذي يكسر عينه على جليسه